أبو علي سينا
131
أمراض العين وعلاجاتها
فصل في جسا الأجفان « 1 » هو أن يعرض للأجفان عسر حركة إلى التغميض عن انفتاحه ، وإلى الانفتاح عن تغميضه ، مع وجع وحمرة بلا رطوبة في الأكثر ، ويلزمه كثيرا أن لا يجيب إلى الانفتاح مع الانتباه من النوم . وأكثره لا يخلو عن تفاريق رمص يابس صلب ، ولا يكون معه سيلان إلا بالعرض ، لأنه عن يبس أو خلط لزج مائل إلى اليبوسة جدا ، ولكن قد يكون وجع وحمرة . وأما إذا كانت حكة بلا مادة تنصب إليها ، فتسمى يبوسة العين ، وكثيرا ما يكون هناك مزاج حار ، ومادة كثيرة غليظة تحتاج أن تستفرغ . المعالجات يجب أن يدام تكميد العين بإسفنجة مغموسة في ماء فاتر ، ويدمن الاستحمام بالماء العذب المعتدل ، ويوضع على العين عند النوم بياض البيض ، مضروبا بدهن الورد ، ويدام تغريق الرأس بالمرطبات والأدهان والنطولات والسعوطات المرطبة بدهن النفسج ، والنيلوفر وغيره . وإن دلت الأحوال على أن مع اليبس مادة صفراوية بدهن البنفسج ، استسهل باللبلاب ، فإن فيه خاصية ، وإن ظن أن هناك مادة غليظة مجفّفة تحتاج إلى تحليل ، حللت بلعاب الحلبة ، ولعاب بزر الكتان المأخوذين باللبن ، فإن هذين إذا جعلا في العين أزالا الجسا واستفرغا الخلط الرديء . ومما جرب له شحم الدجاج ، ولعاب بزر قطونا ، وشمع ، ودهن الورد يجعل عليه
--> ( 1 ) الجسا : لغة الصلابة ، وأقرب ترجمة انكليزية لها هي Induraton .